الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

173

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

إلى الاتيان بالمعجزة وخارق العادة . والحديث رواه الكشي في ص 41 و 42 ، قال : 88 - حمدويه وإبراهيم ابنا نصير ، قالا : حدثنا محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن حريز ، عن أبان بن تغلب ، قال : حدثني أبو عبد الله عليه السلام قال : إن جابر بن عبد الله كان آخر من بقي من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وكان رجلا منقطعا إلينا أهل البيت ، وكان يقعد في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو معتم بعمامة سوداء ، وكان ينادي : يا باقر العلم ! يا باقر العلم ! فكان أهل المدينة يقولون : جابر يهجر ، فكان يقول : لا والله ما أهجر ولكني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : إنك ستدرك رجلا من أهل بيتي اسمه اسمي وشمائله شمائلي يبقر العلم بقرا ، فذاك الذي دعاني إلى ما أقول . قال : فبينا جابر يتردد ذات يوم في بعض طرق المدينة ، إذ هو بطريق ، في ذلك الطريق كتاب فيه محمد بن علي بن الحسين ( عليهم السلام ) ، فلما نظر إليه قال : يا غلام أقبل ! فأقبل . ثم قال : أدبر . فقال : شمائل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والذي نفس جابر بيده يا غلام ! ما اسمك فقال : اسمي محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ! فاقبل عليه يقبل رأسه ، وقال : بأبي أنت وأمي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقرئك السلام ، ويقول لك ، ويقول لك . قال : فرجع محمد بن علي ( عليهما السلام ) إلى أبيه علي بن الحسين وهو ذعر ، فأخبره الخبر ، فقال له : يا بني ! قد فعلها جابر ؟ قال : نعم ! قال : يا بني ! الزم بيتك . قال : فكان جابر يأتيه طرفي النهار ، فكان أهل المدينة يقولون : وا عجباه لجابر ! يأتي هذا الغلام طرفي النهار وهو آخر من بقي من أصحاب